الشيخ محمد رضا نكونام
317
حقيقة الشريعة في فقه العروة
الولاية عليهم ما دام حيّاً ، وليس له أن يوصي بها لغيره بعد موته فيرجع الأمر بعد موته إلى الحاكم الآخر فحاله حال كلّ من الأب والجدّ مع وجود الآخر ، ولا ولاية في ذلك للأمّ خلافاً لابن الجنيد حيث جعل لها بعد الأب إذا كانت رشيدةً ، وعلى ما ذكرنا فلو أوصى للأطفال واحد من أرحامهم أو غيرهم بمال وجعل أمره إلى غير الأب والجدّ وغير الحاكم لم يصحّ بل يكون للأب والجدّ مع وجود أحدهما وللحاكم مع فقدهما ، نعم لو أوصى لهم على أن يبقى بيد الوصي ثمّ يملّكه لهم بعد بلوغهم أو على أن يصرفه عليهم من غير أن يملّكهم صحّت مع رجوع أمره إلى الأب والجدّ أو الحاكم لا دونه . فصل في الموصى به م « 3973 » تصحّ الوصيّة بكلّ ما يكون فيه غرض عقلائي محلّل من عين أو منفعة أو حقّ قابل للنقل ، ولا فرق في العين بين أن تكون موجودةً فعلًا أو قوّةً فتصحّ بما تحمله الجارية أو الدابّة أو الشجرة ، وتصحّ بالعبد الآبق منفرداً ولو لم يصحّ بيعه إلّابالضميمة ، ولا تصحّ بالمحرّمات كالخمر والخنزير ونحوهما ولا بآلات اللهو ولا بما لا نفع فيه ولا غرض عقلائي كالحشرات وكلب الهراش ، وأمّا كلب الصيد فلا مانع منه ، وكذا كلب الحائط والماشية والزرع وإن قلنا بعدم مملوكيّة ما عدى كلب الصيد إذا يكفي وجود الفائدة فيها ، ولا تصحّ بما لا يقبل النقل من الحقوق كحقّ القدف ونحوه ، وتصحّ بالخمر المتّخذ للتخليل ، ولا فرق في عدم صحّة الوصيّة بالخمر والخنزير بين كون الموصي والموصى له مسلمين أو كافرين أو مختلفين ، ولا تصحّ الوصيّة بمال الغير ولو جاز ذلك الغير إذا أوصى لنفسه ، نعم لو أوصى فضولًا عن الغير فصحّت إذا أجاز . م « 3974 » يشترط في نفوذ الوصيّة كونه بمقدار الثلث أو بأقلّ منه ، فلو كانت بأزيد